الشهيد الثاني

389

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وقيل : يمتنع مطلقاً « 1 » للنهي عن بيع امّهات الأولاد « 2 » المتناول بإطلاقه هذا الفرد . وفصّل ثالث بإعسار الراهن فتباع ، ويساره فتلزمه القيمة تكون رهناً ، جمعاً بين الحقّين « 3 » وللمصنّف في بعض تحقيقاته « 4 » تفصيل رابع ، وهو بيعها مع وطئه بغير إذن المرتهن ، ومنعه مع وقوعه بإذنه . وكيف كان ، فلا تخرج عن الرهن بالوطء ، ولا بالحَبَل ، بل يمتنع البيع ما دام الولد « 5 » لأنّه مانع طارٍ ، فإن مات بيعت للرهن ، لزوال المانع . « ولو وطئها المرتهن فهو زانٍ » لأنّه وطأ أمة الغير بغير إذنه « فإن أكرهها فعليه العُشر إن كانت بكراً ، وإلّا » تكن بكراً « فنصفه » للرواية « 6 » والشهرة . « وقيل : مهر المثل » « 7 » لأنّه عوض الوطء شرعاً . وللمصنّف في بعض حواشيه قول بتخيير المالك بين الأمرين « 8 » ويجب مع ذلك أرش البكارة ، ولا يدخل في المهر ولا العشر ؛ لأنّه حقّ جناية وعوض جزء فائت ، والمهر على التقديرين عوض الوطء .

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 82 ، والعلّامة في التحرير 2 : 488 . ( 2 ) يدلّ عليه ما في الوسائل 13 : 51 ، الباب 24 من أبواب بيع الحيوان . ( 3 ) فصّله الشيخ في الخلاف 3 : 229 ، المسألة 19 من كتاب الرهن ، والعلّامة في التذكرة 2 : 28 . ( 4 ) نسبه في المسالك 4 : 50 ، إلى بعض حواشيه ، والظاهر أنّها حاشية القواعد ولا توجد لدينا . ( 5 ) في مصحّحه ( ع ) و ( ر ) زيادة : حيّاً . ( 6 ) الوسائل 14 : 537 ، الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل . ( 7 ) نسبه في مفتاح الكرامة 5 : 185 إلى الشيخ في المبسوط والعلّامة في التذكرة ، وانظر المبسوط 2 : 208 و 4 : 199 ، والتذكرة 13 : 239 . ( 8 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه .